د.نيفين وهدان: مصر لاعب محوري  في تحقيق الاستقرار الإقليمي والدولي

قالت الدكتورة نيفين وهدان أستاذة العلوم السياسية، إن زيارة نائبة رئيس المفوضية الأوروبية، كايا كاس، لمصر مؤخرًا والإشادة العلنية بالدور المصري البارز في الملفات الإقليمية من غزة إلى السودان وليبيا وسوريا واليمن، ليست مجاملة دبلوماسية عابرة، بل هي حقيقة فرضتها مصر على الأرض

وأوضحت د . وهدان في حديثها ببرنامج ( حوار اليوم ) أن هذه التصريحات تعكس إدراكًا أوروبيًا متزايدًا لحجم مصر وتأثيرها، جاءت في أعقاب مسار تحولي طويل انتقلت فيه العلاقات من التوتر بعد 2011 إلى شراكة استراتيجية عميقة.

وأكدت أن سياسة الرئيس عبدالفتاح السيسي نجحت في تحويل مصر من دولة كانت تواجه تهديدات بتجميد العلاقات ووقف المساعدات إلى شريك نزيه وموثوق، لا ينتظر رد فعل من أحد، ويتعامل على قدم المساواة مع الكتل الدولية الكبرى.

وأشارت إلى أن فلسفة "التوازن الاستراتيجي" هي المحرك الرئيسي لهذه السياسة، مما مكن مصر من تحقيق توازن دقيق بين مصالحها الوطنية والتزاماتها الإقليمية، وأصبحت على مسافة واحدة من الجميع، لا تتبع أحدًا، وهو ما جعل جميع الدول تسعى للتقرب منها.

وفي سياق الملفات الساخنة، أوضحت أن مصر تتعامل بحزم استراتيجي واضح، كما في الملف الليبي حيث جعلت من "سرت والجفرة خطاً أحمر"، مستخدمة سياسة الردع لمنع أي تهديد لأمنها القومي، مع مواصلة الدعم الدبلوماسي لإقامة حكومة مركزية ومحاربة الجماعات الإرهابية.

أما في السودان، فالموقف المصري راسخ في رفض تقسيم السودان والحفاظ على وحدته، انطلاقًا من عمق استراتيجي وشراكة تاريخية ومصالح حيوية، مع السعي عبر مبادرات دبلوماسية مثل مؤتمر الرياض لإيجاد حلول.

وعلى صعيد القضية الفلسطينية، شددت على أن الإصرار المصري المتواصل في كل المحافل على ضرورة قيام دولة فلسطينية كان عاملاً حاسماً في إبقاء القضية حية على الأجندة الدولية، وهو ما مهّد لموجة الاعترافات الدولية المتتالية بدولة فلسطين، وحسم الجدل حول مشروعيتها.

وبخصوص سوريا، لفتت إلى أن "القوة الهادئة" لمصر وضبط النفس الاستراتيجي في التعامل مع بعض التصريحات، هو ما أعاد الحوار إلى ضوابطه الصحيحة، مشيرة إلى الخطر الذي يمثله التغلغل الإسرائيلي هناك. منوهة إلى الدور المصري في لبنان الساعي للتوازن، وإلى تفاؤلها بحل الأزمة اليمنية عبر إعادة بناء الدولة المركزية.

وختمت حديثها بالتركيز على العمق الإفريقي لمصر، الذي تجلى من خلال تحولها من حالة تجميد العضوية في الاتحاد الإفريقي إلى ترأسه عام 2019، وإلى مبادراتها في تعزيز الأمن الغذائي بإقامة مراكز للحبوب، ومطالبتها الدول الصناعية الكبرى بتحمل مسؤوليتها في مواجهة التغير المناخي الذي تتحمل إفريقيا تبعاته.

برنامج (حوار اليوم) يذاع على شاشة النيل للأخبار، تقديم الإعلامية د. عبير شرف الدين.

شيماء ياسين

شيماء ياسين

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

صحفية لبنانية: استهداف الضاحية الجنوبية مرحلة جديدة من التصعيد الإسرائ
طارق تهامي: سياق مفاوضات لبنان وإسرائيل غير مفهوم
صص
غادة جابر  : ترامب يتدخل لخفض التصعيد في لبنان
كرم: المطلوب إنهاء حالة الحرب في لبنان لا الاكتفاء بوقف إطلاق النار
الدكتور هاني الأعصر
د. راندا رزق
13

المزيد من التليفزيون

"بيت للكل" يسلط الضوء على صناعة المحتوى السياحي ودوره في إبراز الهوية العربية

في حلقة خاصة "بيت للكل"، ناقش البرنامج دور صناع المحتوى والمؤثرين العرب في ترويج السياحة وتوثيق معالم بلادهم برؤية عصرية،...

باحث في شئون الحركات الاسلامية:الفن والثقافة خط الدفاع الأول في مواجهة التطرف

أكد الباحث في شئون الحركات الإسلامية أحمد الخطيب أن مواجهة التطرف لا تقتصر على التصدي للأفكار السياسية المتشددة، بل يجب...

صبري فواز: الفنون أمن قومي.. والتطرف يبدأ عندما يفقد الإنسان معرفة نفسه

أكد الفنان صبري، فواز أن تجسيده لعدد من الشخصيات المرتبطة بالفكر المتطرف على مدار مشواره الفني منحه فرصة لفهم العقلية...

د. خالد فهمي: معركة المناخ هي صراع من أجل البقاء والتحول للطاقة النظيفة مستقبل

استضاف برنامج "صباح الخير يا مصر" الدكتور خالد فهمي، وزير البيئة الأسبق ومدير مركز البيئة والتنمية للإقليم العربي وأوروبا، في...